HAVE ANY QUESTIONS? CLICK HERE

Association Ma'onah for Human Rights and Immigration (AMHRI)

    دراسة حول  تقييم سياسات الهجرة في اليمن ودول الخليج وآثارها على التنمية الشاملة ومستقبل العمالة الآسيوية في دول الخليج  "

    دراسة حول تقييم سياسات الهجرة في اليمن ودول الخليج وآثارها على التنمية الشاملة ومستقبل العمالة الآسيوية في دول الخليج "

    - المقدمة: لقد شهد العالم منذ النصف الثاني من القرن العشرين تطورات متسارعة نتيجة لاكتشاف عالم الحاسوب والإنترنت الذي أطلق عليه المؤرخون بعصر الانفجار المعرفي ،والذي تلاشت معه الجغرافيا ببعديها ألزماني والمكاني وأصبح العالم يعرف بالقرية الكونية، وأصبحت التكنولوجيا هي المسيطرة على كل مجالات الحياة ،وبدخول هذا المتغير الهام في عالمنا تغيرت وفقا لذلك نوعية العمالة المطلوبة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي. حيث تحولت من عمالة تعتمد على الجهد العضلي إلي عمالة تعتمد على الجهد الذهني المعرفي القادر على التعامل مع التكنولوجيا واستيعاب كل ما يستجد في سوق العمل. ووفقاً لهذا المتغير تسعى الدول اليوم جاهده إلي تأهيل عمالتها وفق متطلبات عصر التكنولوجيا . بسم الله الرحمن الرحيم دراسة حول " تقييم سياسات الهجرة في اليمن ودول الخليج وآثارها على التنمية الشاملة ومستقبل العمالة الآسيوية في دول الخليج " إعداد رابطة المعونة لحقوق الإنسان والهجرة صنعاء في أكتوبر 2011م - المقدمة: لقد شهد العالم منذ النصف الثاني من القرن العشرين تطورات متسارعة نتيجة لاكتشاف عالم الحاسوب والإنترنت الذي أطلق عليه المؤرخون بعصر الانفجار المعرفي ،والذي تلاشت معه الجغرافيا ببعديها ألزماني والمكاني وأصبح العالم يعرف بالقرية الكونية، وأصبحت التكنولوجيا هي المسيطرة على كل مجالات الحياة ،وبدخول هذا المتغير الهام في عالمنا تغيرت وفقا لذلك نوعية العمالة المطلوبة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي. حيث تحولت من عمالة تعتمد على الجهد العضلي إلي عمالة تعتمد على الجهد الذهني المعرفي القادر على التعامل مع التكنولوجيا واستيعاب كل ما يستجد في سوق العمل. ووفقاً لهذا المتغير تسعى الدول اليوم جاهده إلي تأهيل عمالتها وفق متطلبات عصر التكنولوجيا . وبما أن العمالة المهاجرة هي الرديف الأساس للتنمية في بلدانهم ،حيث تعد تحويلاتهم النقدية من أهم الموارد الاقتصادية التي تدعم استقرار العملة الوطنية، ناهيك عن دورهم في الاستثمار في بلدانهم ،والدفع بعجلة التنمية وتشغيل الأيادي العاملة ،مما يساعد على الحد من البطالة أو التقليص من ظاهرة الفقر. لذلك تسعى كثير من الدول اليوم إلي إعادة ر سم سياسيتها وخططها وبرامجها بما يضمن استغلال مواردها البشرية ،من خلال تدريبها وتأهيلها وتمكينها من الحصول على فرص العمل المناسبة وفقاً لمتطلبات العصر، وبما أن العمالة في بلادنا تعد دون المستوى المطلوب للعمالة المؤهلة والمدربة ،فقد أصبحت من العوامل المعيقة للاستثمار والتنمية ،بل تعد من أهم المعوقات أمام انضمام اليمن لدول مجلس التعاون الخليجي ،وباعتبار ثروتنا البشرية هي أغلى ما نملك وكل ما نملك، والبديل المناسب لدول مجلس التعاون الخليجي لإحلالها محل العمالة الأسيوية التي أصبحت تشكل تهديداً واضحاً لشعوب ودول المنظومة الخليجية وهويتها العربية،وبالتالي فإننا نهدف من خلال هذه الدراسة إلى تقديم رؤى واقتراحات من خلال استعراض واقع العمالة اليمنية في دول الخليج العربي، وما هي المعوقات التي تحول دون تمكينهم من العمل في الخليج ؟وما مدى الفائدة التي ستعود على اليمن والخليج من استيعابهم في إطار منظومة العمل الخليجية؟ الأمر الذي يحتم علينا رسم الخطط والبرامج الهادفة التي تضمن تأهيل العمالة اليمنية وفقاً لمتطلبات السوق المحلية والخليجية لخلق تحالف قائم على الشراكة وتبادل المنفعة معاً في إطار منظومة واحدة متكاملة. وتتناول هذه الدراسة ظاهرة الهجرة من اليمن إلى دول مجلس التعاون الخليجي ، هذه الدول التي تمثل واحدة من أهم الأقاليم الدولية استقبالا وتأثرا بهجرة العمالة الوافدة وبالذات العمالة الآسيوية وتمثل هذه الظاهرة موقع القمة بين اهتمامات واضعي السياسات وصانعي القرارات في دول مجلس التعاون الخليجي، فهي إلى جانب إنها مثلت ولا تزال ضرورة يصعب الاستغناء عنها، لعلاقتها الجوهرية بالتنمية، إلا أنها في الوقت نفسه ذات تأثيرات سلبية بدأت تتضح معالمها، ونتائجها في شكل اختلالات في البنية السكانية، وسوق العمل، والقيم الثقافية والاجتماعية كما إنها دفعت بالكثير من التحديات التي تناولتها الدراسة والتي من أهمها: اختلال التوازن بين عرض القوى العاملة والطلب عليها و إشكالية توفر عمالة ملائمة للاقتصاديات الجديدة المرتبطة بالمعلومات والاتصالات، خاصة في ظل سيطرة الشركات الكبرى متعددة الجنسيات والتي أوجدت أنماط جديدة من الهجرة كما خلقت تنافسا قويا في سوق العمل بسبب قضية العمالة الماهرة والتي تتمتع باستخدام التقنية العالية، مما أبرز قضية أخرى تعتبر بمثابة تحدي آخر وهي عدم ملائمة المخرجات التعليمية للعمالة بشكل عام والعمالة المواطنة بشكل خاص. وأهم تحدي يواجه سوق العمل في دول المجلس هو ظهور مشكلة البطالة بين مواطني دول المجلس. وتبدو هذه المشكلة غير مقبولة في ضوء الحجم المتواضع لقوة العمل المواطنة في دول المجلس، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية التي تحدثها عملية التحويلات للعمالة الوافدة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر على حجم الاستثمار في دول المجلس وكذلك على تأثيرها السلبي على اقتصاديات دول المجلس وميزان المدفوعات ،وفي الوقت الحاضر يعتبر التحدي الأكثر جدية هو مواجهة ما يقر على مستوى العالم كحقوق المهاجرين في إطار حقوق الإنسان وما يترتب على ذلك من سياسات وقوانين ونظم قد تكون عرضة للتعديل من أجل درء مخاطر ما قد تنطوي عليه إشكالية المهاجرين وحقوق الإنسان. ومن منطلق هذه الخلفية للهجرة وأنماطها وتياراتها في دول المجلس والإشكاليات التي طرحتها والفرص التي أوجدتها كان لابد من تقييم لسياسات الهجرة في هذه الدول واليمن. ولذا فقد تناولت الدراسة هذه الإشكاليات والتحديات في إطار علاقة الهجرة بالسكان وقوة العمل والتنمية بشكل عام. كما تطرقت إلى عرض لسياسات الهجرة وأنظمة وقوانين استخدام العمالة في اليمن ودول المجلس. كما أشارت إلى جهود دول المجلس مجتمعة في إحداث بعض التعديلات على هذه السياسات من خلال استصدار بعض الأنظمة والتشريعات. وخاصة تلك المتعلقة بسياسات دول المجلس في مجال إحلال العمالة الخليجية المواطنة في وظائف القطاع العام والقطاع الخاص وإعطاء الأولوية لتشغيل العمالة اليمنية. كما أبرزت الدراسة الهدف الذي تسعى من أجله دول المجلس من خلال هذه السياسات والذي يتبلور فيما يلي: ١) ضبط تدفق الهجرة الوافدة، ٢) تقنين استخدام العمالة الوافدة، ٣) إيجاد نوع من التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل في دول المجلس. كما عملت الدراسة على تقييم هذه السياسات في ظل رؤية نقدية هادفة لتوضيح الإيجابيات والسلبيات، الحلول والتحديات ويمكن القول أن الدراسة خلصت إلى أن سياسة الهجرة والعمالة في البلدان الخليجية قد مرت بتغيرات أساسية منذ أواخر السبعينيات وحتى الآن، مما يؤكد أن هذه السياسات كان يشوبها القصور في بعض جوانبها خاصة المتعلقة باستخدام العمالة، دوران العمالة وقضية الإنتاجية والمهارة. وهذا ما يؤكد إن هذه السياسات نحتاج إلى عدد من التغيرات والتعديلات لتكون ملائمة لأوضاع الهجرة ومتطلباتها في الألفية الثالثة ،كما يجب أن يتم ربطها بالسياسات السكانية في كل دولة من دول المجلس وينبغي أن ينظر إليها ضمن منظومة تنموية شاملة، تهتم ببناء الموارد البشرية الخليجية واليمنية لأنها الركيزة الأساسية في حل مشكلة العمالة الوافدة. وتخلص الدراسة في النهاية إلى عدد من النتائج الأساسية كما تضع عدد من التوصيات من الممكن الاستعانة بها لبلورة رؤية إستراتيجية شاملة وشأنها التعامل مع قضية الهجرة الوافدة وإشكالياتها في دول المجلس. أولاً: ظاهرة الهجرة اليمنية - أول الهجرات في التاريخ الإنساني في العصور القديمة كان الإنسان اليمني أول من عرف الهجرة والتهجير لأسباب مختلفة كان أهمها لأسباب دينية وغضب الهي كما حدث لقوم سبأ اليمنيين من الكوارث الطبيعية والبيئية سبباً لهجرة جماعية لليمنيين من أرضهم المصابة بسيل العرم إلى ارض الله الآمنة المواتية لاستيطان جديد للجماعة في مختلف بلاد العالم . ففي التاريخ الإنساني القديم تشير أقوى السير والمصادر التاريخية إلى ارتباط ظاهرة الهجرة التاريخية بحياة وتاريخ اليمنيين ،وهى قصة هجرة قوم سبأ اليمنيين من بلادهم اليمن والتي كانت تعرف حينها بأرض الجنتين وعاصمتها مدينة "مأرب" بعد تهدم سد مأرب كما وردت في القصة المشهورة في القران الكريم في سورة سبأ حيث قال الله تعالى عنهم [ في سورة سبأ: ]: ((لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور.فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل.ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور.وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين.فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور)) والمقصود من الآية الكريمة أن قوم سبأ اليمنيين كفروا بعد إيمانهم بالله ، فلما عدلوا عن الهدى إلى الضلال وسجدوا للشمس من دون الله وكان ذلك في زمان بلقيس وقبلها أيضا واستمر ذلك فيهم حتى أرسل الله عليهم سيل العرم كما قال تعالى: (فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل.ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور). وعن هذه القصة يروي الإمام ابن كثير في كتابه البداية والنهاية قوله :ذكر غير واحد من علماء السلف والخلف من المفسرين وغيرهم فلما عبدوا غير الله وبطروا نعمته وسألوا بعد تقارب ما بين قراهم وطيب ما بينها من البساتين وأمن الطرقات سألوا أن يباعد بين أسفارهم وأن يكون سفرهم في مشاق وتعب وطلبوا أن يبدلوا بالخير شرا كما سأل بنو إسرائيل بدل المن والسلوى البقول والقثاء والفوم والعدس والبصل فسلبوا تلك النعمة العظيمة والحسنة العميمة بتخريب البلاد والشنات على وجوه العباد كما قال تعالى: (فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم). وقال تعالى: (فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق) وذلك أنهم لما هلكت أموالهم وخربت بلادهم احتاجوا أن يرتحلوا منها وينتقلوا عنها فتفرقوا وهاجروا في غور البلاد ونجدها أيدي سبأ شذر مذر ،فنزلت طوائف منهم الحجاز ومنهم خزاعة نزلوا ظاهر مكة وكان من أمرهم ما سنذكره ومنهم المدينة المنورة اليوم فكانوا أول من سكنها. ولقد قيل في المثل العربي القديم المشهور"تفرقوا أيدي سبأ" كدليل على هجرة اليمنيين وتفرقهم خارج بلدهم منذ القدم ،وكانت مملكة سبأ اليمنية من أقدم الحضارات القديمة نتيجة لاستيطان أصحابها على شريط مائي مواتي بيئياً للاستيطان مما سمح بالاستقرار مع ضمان الخصوبة ونمو الجماعة وتشكل ثقافة ومعالم حضارية. ولعبت الكوارث الطبيعية والحروب والغزوات في العصور القديمة دوراً في إيجاد ظاهرة عرفت حديثاً باسم التهجير القسري الذي دفع – في بعض الأحوال – جماعات وأقوام كاملة لترك مكانها والنزوح بعيداً ،كما حصل لقوم سبأ اليمنيين بعد تهدم سد مأرب وهجرتهم من اليمن وتفرقهم في الجزيرة العربية ومصر وأفريقيا . إن تاريخ الحضارة اليمنية التليدة هو التاريخ الوحيد الذي خلده الله في القران الكريم ،حيث قال فيه الله تعالى: (وجئتك من سبأ بنبأ يقين، إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم). " وقال تعالى "أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم" و"قال تعالي :[ لقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ] (سبأ : 15). وإن دلالات تخليد الله عزوجل لتاريخ دولة سبأ في القرآن الكريم كثيرة وواضحة , وأولها إن تاريخ مملكة سبأ اليمنية لم يكن تاريخ دولة عادية، أو مملكة حكمت في زمن من الأزمان ومر ذكرها مرور الكرام شأنها شان كثير من الممالك والدول الأخرى. ودليل ذلك ورود ذكرها في القرآن الكريم اصدق الكتب والحجة القاطعة لكل لسان . فقد خلد القرآن الكريم تاريخ مملكة سبأ، بسورة كاملة في القران اسماها سورة (سبأ) ,ووصف قوة المملكة وتوسع نفوذها وعظمة ملوكها ,وحضارتها وباس أهلها اليمنيين الحميريين العظماء الذين ملكوا مشارق الأرض ومغاربها , ويكفينا شرفاً أن الله عز وجل هو الذي خلد لنا تاريخ وذكرى مملكة سبا اليمنية واختصها بسورة كاملة باسمها في كتابٍ منزلٍ من لدن حكيم عليم، وهو كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، ولم و لن يعتريه أي تحريف أو تبديل على مر الزمان، لأن رب العزة –جل و علا- تكفل بحفظه وصونه “إنا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون". فذكر وتخليد دولة سبا في آخر الكتب السماوية و أعظمها و أخلدها هو تقدير وتكريم الهي نادر المثيل لتاريخ هذه المملكة العظيمة وملوكها التبابعة اليمنيين الحكماء ,ولقوة أهلها وأصالتهم في كل زمان و مكان. ولا يتشابه الماضي مع الحاضر إلا في جوانب محدودة، فلم تكن العصور القديمة تعرف هجرة العاملين أو الهجرة بقصد العمل ،ولم تكن قوافل التجارة تستوطن في البلد المضيف بل تبيع وتشترى لتعود إلى موطنها للبيع مرة أخرى . ثانياً: ظاهرة الهجرة (التعريف والحجم ــ الدوافع والأسباب) أولا: تعريف ظاهرة الهجرة تعرف الهجرة في علم السكان (الديموغرافيا) بأنها الانتقال - فرديا كان أم جماعيا- من موقع إلى آخر بحثا عن وضع أفضل اجتماعيا أم اقتصاديا أم دينيا أم سياسيا. أما في علم الاجتماع فتدل على تبدل الحالة الاجتماعية كتغيير الحرفة أو الطبقة الاجتماعية وغيرها. والهجرة في تحدديها اللغوي،هي أن يترك شخص أو جماعة من الناس مكان إقامتهم لينتقلوا للعيش في مكان آخر ، وذلك مع نيّة البقاء في المكان الجديد لفترة طويلة ، أطول من كونها زيارة أو سفر. و من أهم أنواعها ظاهرة الهجرة القروية التي تمزق النسيج الأسري للكثير من المجتمعات العربية والعالم الثالث،ويمكن تصنيفها إلى : هجرة اختيارية: تتم بالمبادرة الفردية عادة و الرغبة في الانتقال على وطن جديد من أجل الأفضل. هجرة إجبارية (أي التهجير): تتم بواسطة قوة خارجية تفرض على غير إرادة الأفراد أو الجماعات كما تم تهجير 700 ألف فلسطيني مثلاً بعد حرب 1948 خارج فلسطين. كما يمكن تصنيفها إلى : هجرة دائمة: يهاجر الفرد أو الجماعات على الوطن الجديد دون عودة و هي الهجرة الأكثر خطورة.يمكن تضم تحتها(الهجرة السرية/غير الشرعية) هجرة مؤقتة: حيث يهاجر الفرد أو الجماعة إلى وطن جديد بشكل مؤقت بغية التحصيل العلمي أو تحسين الوضع المعيش أو لأسباب سياسية و لكن يعود إلى وطنه الأصلي في نهاية المطاف،وتدخل ضمنها ما يعرف بـ"هجرة الكفاءات/الأدمغة". وأيضا يمكن أن تصنف إلى: هجرة داخلية: هي هجرة سكان من منطقة معينة من مكان إلى آخر في نفس المنطقة الهجرة الخارجية: الهجرة إلى دول أخرى. وتعد الهجرة السرية أو غير القانونية أو غير الشرعية أو غير النظامية ظاهرة عالمية موجودة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو في الدول النامية بآسيا كدول الجزيرة والخليج العربي، وفي أمريكا اللاتينية حيث أصبحت بعض الدول كالأرجنتين وفنزويلا والمكسيك تشكل قبلة لمهاجرين قادمين من دول مجاورة، وفي أفريقيا حيث الحدود الموروثة عن الاستعمار لا تشكل بالنسبة للقبائل المجاورة حواجز عازلة وخاصة في بعض الدول مثل ساحل العاج وأفريقيا الجنوبية ونيجيريا. ويصعب تحديد حجم الهجرة غير المنظمة نظراً لطبيعتها، ولكون وضع المهاجر السري يشمل أصنافا متباينة من المهاجرين فمنهم: 1ـ الأشخاص الذين يدخلون بطريقة غير قانونية دول الاستقبال ولا يسوون وضعهم القانوني. 2ـ الأشخاص الذين يدخلون دول الاستقبال بطريقة قانونية ويمكثون هناك بعد انقضاء مدة الإقامة القانونية. 3ـ الأشخاص الذين يشتغلون بطريقة غير قانونية خلال إقامة مسموح بها. وتتضارب التقديرات بشأن الهجرة غير المنظمة، فمنظمة العمل الدولية تقدر حجم الهجرة السرية ما بين 10- 15% من عدد المهاجرين في العالم البالغ حسب التقديرات الأخيرة للأمم المتحدة حوالي 180 مليون شخص. وحسب منظمة الهجرة الدولية فإن حجم الهجرة غير القانونية في دول الاتحاد الأوروبي يصل لنحو 1.5 مليون شخص. وتقدر الأمم المتحدة أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلى دول العالم المتقدم خلال السنوات العشر الأخيرة بنحو 155 مليون شخص. هذا وتوقعت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير أصدرته مؤخراً ازدياد الهجرة غير المنظمة جراء الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم الآن والتي لا يمكن تقدير حجم هذه الزيادة نظراً لطبيعتها، لكنها أكدت أن حوالي 15% من المهاجرين في العالم غير نظامين. ويعتقد العديد من المراقبين للهجرة الدولية أن أعداد المهاجرين غير النظاميين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) يصل إلى العشرين مليون عامل، ومعظم هؤلاء العمال دخلوا إلى تلك الدول في العشر سنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن العمال غير الموثقين أو الذين لا يعملون في إطار منظم عادة ما يعملون في ظروف عمل أكثر سوءاً من غيرهم من العمال وهناك عدد كبير من أصحاب الأعمال يفضلون تشغيل هذا النوع من العمال من أجل التربح من المنافسة غير العادلة. وفى أسوأ الظروف فإن العمال المهاجرين غير النظاميين يعملون بشكل أشبه بالعمل العبودي وهم نادراً ما يلجأون للقضاء خشية التعرض للطرد أو الإبعاد، وفى العديد من الدول لا يملكون حق الطعن على القرارات الإدارية التي تؤثر عليهم. *دوافع وأسباب الهجرة من الملاحظ أنه يوجد ارتباط وثيق سوف تظهر آثاره تباعا في الأيام القادمة بين الأزمة المالية العالمية وقضية ازدياد الهجرة الدولية سواء كانت نظامية أو غير نظامية. فالأزمة سوف تدفع بالملايين من الشباب إلي قوائم العاطلين ليزداد العدد العالمي لهم خاصة من الدول النامية، ولا شك أن هؤلاء سوف يبحثون عن أي مخرج لهم، ومن ثم تأتي الهجرة كأحد الحلول أمام اليائسين الذين يبحثون عن فرصة عمل في أي مكان وبأي ثمن يدفعونه حتى ولو كلفهم الأمر حياتهم. إذن سوف يشهد ملف الهجرة الدولية تطورات مثيرة في الفترة المقبلة الأمر الذي دعا منتدي شركاء التنمية لعقد جلسة نقاش حول هذا الموضوع الهام تحدث فيه عدد من الخبراء بقضايا الهجرة والتشغيل، حيث قدروا حجم الهجرة الدولية بنحو200 مليون شخص نصفهم مهاجرون من أجل العمل، فيما يشكل الباحثون عن اللجوء السياسي7%، والنسبة المتبقية تشمل عائلات المهاجرين، وبالنسبة لاتجاهات الهجرة نجد أن33% من إجمالي المهاجرين الدوليين ينتقلون من بلدان الجنوب إلي بلدان الشمال و32% ينتقلون من بلدان الجنوب إلي بلدان الجنوب. عوامل الطرد والجذب توجد عدة عوامل أساسية تسمى عوامل الطرد والجذب تقف وراء ظاهرة الهجرة الدولية بشكل كبير، حيث تشمل عوامل الطرد البطالة والتشغيل المنقوص والفقر في البلدان المرسلة وكذلك نمو السكان وما يرافقه من نمو القوة العاملة. أما عوامل الجذب ـ خاصة في بلدان الخليج الغنية بالنفط ـ فتشمل زيادة الطلب علي العمل في بعض القطاعات والمهن، فأسواق العمل تستورد مهاجرين في ظل عدم قدرة العرض فيها علي تلبية الطلب علي نوعية معينة من العمال، وكذلك ارتفاع مطرد في معدل الأعمار مما يؤدي لانكماش قوة العمل وزيادة أعداد الخارجين من سوق العمل. ومن عوامل الجذب أيضا صغر حجم قوة العمل فبعض البلدان تضطر لاستقبال عمالة أجنبية لتعويض نقص العرض نتيجة صغر حجم السكان بالمقارنة بالموارد المتاحة وهذا حال دول الخليج بالتحديد. وكذلك عدم رغبة المواطنين في الاشتغال بمهن معينة وهي مهن إما قذرة أو خطرة فيتم استقبال عمال يقبلون الانخراط فيها. وهناك عوامل أخري مساندة لاتساع نطاق ظاهرة الهجرة تشمل تطور الاتصالات والمواصلات التي أصبحت أكثر يسرا، فمن خلال الاتصالات الحديثة يستطيع المقيمون في الدول الفقيرة معرفة مستويات المعيشة في الدول المتقدمة. أما وسائل المواصلات والتي أصبحت أرخص وأسهل فهي تساعد الأفراد علي الهجرة من سوق إلي سوق، كذلك هناك عامل القرب الجغرافي الذي يفسر ـ مثلا ـ هجرة اليمنيين الى دول الخليج العربية ،وهجرة المكسيكيين إلي أمريكا والاندونيسيين إلي ماليزيا. ويمكن القول أن السبب الرئيسي للهجرة من الدول النامية وخاصة من جنوب الجزيرة والقرن الأفريقي وبالذات من اليمن سواء بشكل نظامي أو غير نظامي يكمن في تردي الظروف الاقتصادية . فكما ورد في مؤتمر لندن لشركاء اليمن الذي انعقد في لندن في نهاية يناير عام 2010 م فإن الأسباب الاقتصادية تقف بشكل عام خلف التحديات التي تواجهها اليمن ومنها تحدي الهجرة. وفي ضوء توقيع اتفاقيات الشراكة اليمنية الخليجية وسياسات الجوار، فمن الضروري تعميق الحوار والتشاور بين اليمن كدولة مصدرة للعمالة والبلدان الخليجية المستقبلة لها حول أسباب ودوافع الهجرة وليس فقط من باب القضاء على تيارات الهجرة غير المنظمة، وإنما وفق رؤية شمولية واضحة المعالم تساعد في اتخاذ إجراءات تنموية حقيقية تفتح المجال لشراكة حقيقية تأخذ بعين الاعتبار وحدة الجغرافيا والتاريخ المشترك وتشابك المصالح وتبادل المنافع بشكل متوازن بين الطرفين اليمني والخليجي، ويمكن في هذا الإطار الإشارة إلى عدة حقائق، أهمها: 1ـ تمثل الهجرة اليمنية إلى الدول الخليجية من أجل العمل عنصراً هاماً من عناصر التخفيف من حدة البطالة ومكافحة ظاهرة الفقر والتنمية ليس على مستوى اليمن فحسب وإنما منطقة الخليج العربية. 2ـ تمثل الهجرة ظاهرة صحية ومصدراً للإثراء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لمختلف الأطراف، الأمر الذي يتطلب من جانب الحكومة اليمنية إدارة جيدة تقوم على تناول الظاهرة من خلال منهج شامل متكامل يعالج كافة أبعادها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية ومن خلال التصدي لجذورها، بحيث لا يكون التركيز على بعد واحد وهو البعد الأمني، على حساب الأبعاد الأخرى. 3ـ أهمية وجود سياسات وطنية وإقليمية متجانسة ومتناسقة تأتى نتاجاً لتنسيق كامل بين كافة وزارات وأجهزة الدولة المعنية بموضوع الهجرة ، بما يمثل حافزاً لبلورة الرؤية الشاملة لسياسات الهجرة. وفى هذا السياق تأتى أهمية التركيز على قضايا بناء القدرات المؤسسية لتلك الوزارات والأجهزة الوطنية وتنمية مواردها البشرية. 4ـ تشكل قضي

    About AMHRI

    ASSOCIATION MA'ONAH FOR HUMAN RIGHTS AND IMMIGRATION (AMHRI) advocates for the rights of migrants and refugees through evidence-based advocacy, legal support, and community empowerment across 3 international branches.

    Contact Us

    Association Ma'onah for Human Rights and Immigration
    409 Bay Ridge Avenue, Brooklyn, NY 11220
    Phone: +1 929-313-4626
    Email: info@maonah.org